الحلم المغربي يتوقف أمام فرنسا.. وإسبانيا وبلجيكا تشعلان صراع التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم
توقفت رحلة المنتخب المغربي في بطولة كأس العالم 2026 عند محطة الدور ربع النهائي، بعدما خسر أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة هدفين دون مقابل، مساء الخميس 9 يوليو 2026، في مباراة شهدت تفوقاً فرنسياً واضحاً، خصوصاً خلال الشوط الثاني.
ورغم النهاية المؤلمة لأسود الأطلس، فإن وصول المغرب إلى ربع النهائي يؤكد استمرار المنتخب العربي والأفريقي بين كبار كرة القدم العالمية، بعد أن قدّم مشواراً قوياً ونجح في تجاوز عدد من المواجهات الصعبة قبل الاصطدام بأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب.
فرنسا تفرض سيطرتها والمغرب يصمد
دخل المنتخب المغربي المباراة بحذر دفاعي واضح، محاولاً إغلاق المساحات أمام السرعة الكبيرة التي يمتلكها الهجوم الفرنسي، بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
واستطاع الحارس المغربي ياسين بونو إبقاء منتخب بلاده في أجواء المواجهة خلال الشوط الأول، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها مبابي، إضافة إلى عدد من المحاولات الفرنسية الخطيرة.
لكن الضغط المتواصل للمنتخب الفرنسي جعل مهمة الدفاع المغربي أكثر صعوبة مع مرور الوقت، في ظل استحواذ فرنسا على الكرة وقدرتها على بناء الهجمات من الأطراف ووسط الملعب، بينما لم ينجح المغرب في صناعة فرص هجومية كافية لتهديد المرمى الفرنسي.
مبابي ينهي الصمود المغربي
بعد مرور أكثر من ساعة على انطلاق المباراة، تمكن كيليان مبابي من تسجيل الهدف الأول لفرنسا، بعدما اخترق الدفاع المغربي وسدد كرة قوية استقرت داخل الشباك.
ولم يحصل المنتخب المغربي على الوقت الكافي للعودة إلى المباراة، إذ أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في الدقيقة 66، ليضع فرنسا في موقف مريح ويقضي بصورة كبيرة على آمال أسود الأطلس في تحقيق العودة.
ورفع مبابي رصيده في البطولة إلى ثمانية أهداف، بينما وصل ديمبيلي إلى هدفه الخامس، في تأكيد جديد على القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها المنتخب الفرنسي خلال النسخة الحالية من كأس العالم.
وحاول المغرب التقدم إلى الأمام بعد استقبال الهدفين، لكن المنتخب الفرنسي حافظ على توازنه الدفاعي وأغلق المساحات، لينهي اللقاء بشباك نظيفة ويتأهل رسمياً إلى الدور نصف النهائي.
نهاية الرحلة ولكن الرأس مرفوع
عبّر مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي بعد المباراة عن خيبة أمله بسبب الخروج، لكنه اعترف بأن المنتخب الفرنسي كان الطرف الأفضل وامتلك فرصاً أخطر.
وأكد وهبي أن لاعبي المغرب قدموا كل ما لديهم، مطالباً إياهم برفع رؤوسهم والاستفادة من التجربة من أجل العودة بصورة أقوى في البطولات المقبلة.
كما أشار إلى أن المنتخب المغربي يحتاج إلى مراجعة أدائه وتطوير قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة، خصوصاً عند مواجهة المنتخبات التي تفرض استحواذها وتضغط بقوة في مناطق متقدمة.
وبالرغم من الخسارة، يخرج المغرب من البطولة بعد مشاركة تؤكد أن وصوله إلى الأدوار المتقدمة لم يعد مفاجأة، بل أصبح نتيجة طبيعية لتطور الكرة المغربية وامتلاكها مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.
ويتحول التركيز المغربي خلال الفترة المقبلة إلى بناء منتخب أكثر قوة قبل كأس العالم 2030، التي سيشارك المغرب في استضافتها إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
إسبانيا وبلجيكا.. صدام ناري من أجل مواجهة فرنسا
وتتواصل مباريات الدور ربع النهائي اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، عندما يلتقي المنتخب الإسباني مع المنتخب البلجيكي عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت السعودية، على ملعب لوس أنجلوس.
ولا تقبل المباراة القسمة على اثنين، إذ يتأهل الفائز لمواجهة فرنسا يوم الثلاثاء 14 يوليو في الدور نصف النهائي، بينما يودع الخاسر البطولة بصورة مباشرة.
ويدخل المنتخب الإسباني المواجهة بثقة كبيرة، بعد أن حافظ على نظافة شباكه في مبارياته الخمس السابقة بالبطولة، وحقق انتصاراً مهماً على البرتغال بهدف دون مقابل في دور الستة عشر.
ويعتمد المنتخب الإسباني على الاستحواذ والتحكم في وسط الملعب، إضافة إلى التحركات السريعة للاعبيه في الخط الهجومي، وهو الأسلوب الذي ساعده على فرض سيطرته أمام معظم منافسيه.
في المقابل، تأهل المنتخب البلجيكي إلى ربع النهائي بعد فوزه الكبير على الولايات المتحدة بأربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة أثبت خلالها أنه يمتلك قوة هجومية قادرة على معاقبة أي منافس.
معركة وسط الملعب قد تحسم المتأهل
من المنتظر أن تكون السيطرة على خط الوسط مفتاح الانتصار في المباراة، إذ يسعى المنتخب الإسباني إلى الاحتفاظ بالكرة وحرمان بلجيكا من تنفيذ الهجمات المرتدة، بينما سيحاول المنتخب البلجيكي استغلال المساحات خلف الدفاع الإسباني والاعتماد على خبرة نجومه الهجوميين.
وتبدو إسبانيا المرشح الأبرز على الورق بفضل ثبات مستواها وقوة دفاعها، لكن بلجيكا تدخل اللقاء دون ضغوط كبيرة، وقد تتحول سرعتها الهجومية وخبرة لاعبيها إلى سلاح حاسم.
وبين حزن الجماهير المغربية بعد نهاية رحلة أسود الأطلس، وترقب الجماهير لمواجهة إسبانيا وبلجيكا، تستمر الإثارة في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، في انتظار معرفة المنتخب الذي سيضرب موعداً مع فرنسا في واحدة من أقوى مباريات الدور نصف النهائي.
