واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ منتخب فرنسا، بعدما خاض مباراته الدولية رقم 100، ليصبح واحدًا من نخبة اللاعبين الذين وصلوا إلى هذا الرقم التاريخي بقميص “الديوك”.
ورغم أن الوصول إلى 100 مباراة يُعد إنجازًا استثنائيًا لأي لاعب، فإن قيمة هذا الرقم بالنسبة لمبابي تبدو مختلفة، فهو لم يحتج سوى سنوات قليلة ليحجز مكانه بين عظماء الكرة الفرنسية، بعدما بدأ مشواره الدولي عام 2017 وهو في الثامنة عشرة من عمره، قبل أن يتحول سريعًا إلى القائد الأول وأبرز نجوم المنتخب.
وخلال رحلته مع فرنسا، لم يكن مبابي مجرد لاعب يشارك في المباريات، بل كان عنصرًا حاسمًا في أهم المحطات، بداية من التتويج بكأس العالم 2018، مرورًا بتألقه اللافت في مونديال 2022، وصولًا إلى قيادة المنتخب في نسخة 2026، حيث يواصل تحطيم الأرقام القياسية.
وما يجعل هذا الإنجاز أكثر تميزًا أن مبابي دخل مباراته رقم 100 وهو يحمل أيضًا لقب الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، ليؤكد أن تأثيره لا يقاس بعدد المباريات فقط، بل بما قدمه داخل الملعب من أهداف وحسم وشخصية قيادية.
ومع بلوغه هذا الرقم، ينضم مبابي إلى قائمة أساطير المنتخب الفرنسي الذين تجاوزوا حاجز المئة مباراة، لكنه يمتلك فرصة استثنائية لتسلق القائمة أكثر خلال السنوات المقبلة، خاصة أنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره، ما يعني أن أمامه الوقت الكافي لمواصلة صناعة التاريخ.
ولا يبدو أن طموح قائد فرنسا سيتوقف عند هذا الحد، فكل مباراة يخوضها تمنحه فرصة جديدة لإضافة رقم قياسي آخر، سواء على مستوى عدد الأهداف أو المشاركات أو الإنجازات الجماعية، ليؤكد أن قصته مع المنتخب لم تصل إلى ذروتها بعد، بل ربما تكون الـ100 مباراة مجرد بداية لفصل جديد من أسطورة ما زالت تُكتب.